العلامة الحلي

304

تحرير الأحكام

وحده شبهةً في سقوط الحدّ ، ( 1 ) ولو وطئ جاهلاً بالتحريم سقط الحدّ ، وهكذا كلُّ نكاح أُجمع على بطلانه ، كالخامسة ، والمطلّقة ثلاثاً . أمّا النكاح المختلف فيه ، كالمجوسيّة ، فإنّه لا حدّ فيه ، وكذا كلّ نكاح توهّم الواطئ الحلَّ فيه . ولو استأجرها للوطي ، وجب الحدّ ، ولم يسقط به ، إلاّ أن يتوهّم الحلَّ به . ولو وجد على فراشه امرأةً ، فظنّها ( 2 ) زوجته ، فوطئها ، أو زفَّت إليه غيرُ زوجته ، فوطئها ظنّاً أنّها زوجته ، أو تشبَّهَتْ عليه غيرُ زوجته بها ، أو دعا زوجتَهُ أو جاريتَهُ فجاءَتْهُ غيرُها ، فظنّها المدعّوةَ ، فوطئها ، أو اشتبه عليه لعماه ، سقط الحدُّ . 6732 . الثالث : إذا تشبَّهَت الأجنبيةُ بزوجته ، فوطئها مع الاشتباه ، حُدَّتْ هي خاصةً ، وفي رواية : يقام عليها الحدّ جهراً ، وعليه سرّاً ( 3 ) وهي متروكة . 6733 . الرابع : لو أباحَتْهُ الوطء ، فتوهّم الحلَّ ، سقط الحدّ ، ولو لم يشتبه لم يسقط ، ولو أُكره على الزنا سقط الحدّ . والإكراه يتحقّق في طرف الزّوجة ، وفي تحقّقه في طرف الرجّل إشكالٌ ، أقربُهُ الثبوتُ ، لأنّ التخويف بترك الفعل ، والفعل لا يخاف منه ، فلا يمنع الانتشار ، ويثبت للمكرهة على الواطئ مهرُ مثل نسائها .

--> 1 . ردّ على أبي حنيفة حيث قال : اسم العقد يمنع من وجوب الحدّ ، وإذا وطئ أُمَّهُ ، أو أُختَهُ ، أو معتدّةً ، بعقد نكاح لم يجب الحدّ على واحد منهما . لاحظ الحاوي الكبير : 13 / 217 . 2 . في « أ » : وظنّها . 3 . الوسائل : 18 / 409 ، الباب 38 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .