العلامة الحلي

298

تحرير الأحكام

« ما من رجل يشهد شهادة زور على مسلم ليقطع ماله إلاّ كتب الله له مكانه صكّاً ( 1 ) إلى النار » ( 2 ) . ويجب تعزير شاهد الزور بما يراه الامام رادعاً له ولغيره في مستقبل الوقت ، وإشهارُهُ ( 3 ) بين قبيلته ليعرف حاله ، وكان عليّ ( عليه السلام ) إذا أخذ شاهد زور ، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّاً ، بعث به إلى سوقهم ، ثمّ يطيف به ، ثمّ يحبسه أيّاماً ، ثمّ يخلّي سبيلَهُ . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : « شهوُد الزورُ يُجلدون حدّاً ، ( و ) ( 4 ) ليس له وقتٌ ، ذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتّى يعرفوا ولا يعودوا قال : قلت : فإن تابوا وأصلحوُا تُقْبَلُ شهادتُهُمْ بعد ؟ فقال ( 5 ) : « إذا تابوا تاب الله عليهم ، وقبلت شهادتهم بعد » ( 6 ) . أمّا ما لو تعارضت البيّنتان ، أو ظهر فسقُ الشاهد أو غلطُهُ في شهادته ، فلا يؤدّب به ، لأنّ الفاسق قد يصدق ، والتعارض لا يعلم به كذبُ إحدى البيّنتين بعينها ، والغلط قد يعرض للصادق العدل .

--> 1 . في مجمع البحرين بعد نقل الحديث : الصّكّ بتشديد الكاف : كتاب كالسجل يكتب في المعاملات . 2 . الفقيه : 3 / 36 ، برقم 123 . والوسائل : 18 / 236 ، الباب 9 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 . 3 . في « أ » : واشتهاره . 4 . ما بين القوسين يوجد في المصدر . 5 . في المصدر : قال . 6 . الوسائل : 18 / 243 - 244 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .