العلامة الحلي
295
تحرير الأحكام
عُزِّروا وغرموا ، ويحتمل عدم التعزير ، لأنّ رجوعهم توبةٌ ، ولو قالوا : أخطأنا ، لم يعزّروا ويغرموا . 6721 . التاسع عشر : لو أنكر الشاهدانِ الشهادةَ عند الحاكم المعزول ، لم يغرما شيئاً ، ولو أنكرا الشهادةَ عند المنصوب غرما ، لأنّه كالرجوع ، ولو رجعوا ضمنوا في الحالين ، ولا يغرم الحاكم المعزول ، لأنّ الأصلَ صحّةُ حكمِهِ . ولو رجع الحاكم عن حكمه بعد الاستيفاء ، لزمه الضّمان ، سواء اعترف بالعمد في الحكم بالباطل أو بالخطأ ، وسواء كان معزولاً أو لم يكن ، أمّا لو ثبت خطاؤُهُ في الحكم بالقصاص أو القتل ، فإنّ الضمان على بيت المال . 6722 . العشرون : حكم الحاكم يتبع للشهادة ، فإن كانت مُحِقَّةً نَفَذَ الحكمُ باطناً وظاهراً ، وإلاّ نفذ ظاهراً ، ولا يستبيح ( 1 ) المشهود له ما يحكم به الحاكم مع علمه بالغلط ، ويباح له مع العلم بصحّة الشهادة أو الجهل بحالها . 6723 . الواحد والعشرون : إذا حكم بشهادة اثنين في قطع أو قتل ، وأنفذ ذلك ، ثمّ ظهر كفرهما أو فسقهما ، لم يجب على الشاهدين ضمانٌ ، بخلاف الرجوع عن الشهادة ، فإنّ الراجعَ معترفٌ بكذبه ، ويضمن الحاكم لحكمه بشهادة من لا تجوز شهادتُهُ ، ولا قصاص لأنّه مخطئ . وتجب الديّةُ ، ومحلُّها بيتُ المال ، لأنّه نائبٌ عن المسلمين ووكيلُهُمْ ، وخطأ الوكيل في حقّ موكلّه عليه ، ولا يجب على عاقلة الإمام ، وسواء تولّى الحاكم ذلك بنفسه أو أمر من تولاّه وإن كان الوليّ ، لأنّه سلّطه ، والوليّ يدّعي أنّه حقُّهُ .
--> 1 . في « ب » : ولا تبيح .