العلامة الحلي

292

تحرير الأحكام

أجمع ، ضمنوا له أجمع ، لأن القتل حصل بمجموع الشهادتين ، فيجب الغرم على الجميع ، كما لو شهدوا أجمع بالزنا ، وهل يُوَزَّعُ على عدد الرّؤوس ، أو يكون على شهود الزنا النصف ، وعلى شهود الإحصان النصف ؟ فيه احتمال ، لأنّهما حزبان فلكلّ حزب نصفٌ ، ويحتمل سقوط الضّمان عن شهود الإحصان ، لأنّهم شهدوا بالشّرط دون السبّب ، والسّبب للقتل ( 1 ) إنّما هو الزّنا ، فيضمن شهودُهُ خاصّةً . ولو شهد أربعةٌ بالزنا واثنان منهم بالإحصان ، ثمّ رجعوا بعد الرّجم عن الشهادتين ، فإن قلنا بالتشريك بين شهود الزنا والإحصان ، يحتمل أن يكون على شاهدي الإحصان الثلثان ، ثلثٌ بشهادة الزنا ، وثلثٌ بالإحصان وعلى الآخرين الثلث على التقدير الأوّل ، وعلى الثاني يجب على شاهدي الإحصان نصف الدية بشهادة الإحصان لأنّهما حزبٌ وربعٌ بشهادة الزنا ، وعلى الآخرين ربعٌ آخر ، ويحتمل وجوبُ نصف الديّة على شاهدي الإحصان بالشهادتين معاً ، والنّصف على الآخرين بشهادة الزنا ، لأنّ الديّة تقسّط على عدد الرّؤوس لا على قدر الجناية ، كما لو جرحه واحدٌ جرحاً وآخر جرحين وسرى الجميع . 6714 . الثاني عشر : لو شهدا بالسّرقة فقطع المشهودُ عليه ، ثمّ رجعا ، فإن قالا : أوهمنا ، غرما دية اليد ، وإن قالا : تعمَّدْنا ، فللوليّ قطعُهُما ورَدُّ دية يد عليهما ، وقطعُ يدِ واحد ويرّد الآخر نصفَ دية اليد على المقطوع . ولو قالا : أوهمنا وأتيا بآخر وقالا : إنّ السّارق هذا ، غرما دية يد الأوّل ، ولم يُقْبل قولُهما على الثاني ، لعدم ضبطهما .

--> 1 . في « ب » : « لأنّهم شهدوا بالشرط دون السبب للقتل » والصحيح ما في المتن .