العلامة الحلي
264
تحرير الأحكام
بالملك وسببِهِ ، ولو سمع مستفيضاً أنّ هذا الملك لزيد اشتراه عن عمرو ، شهد بالملك لا بالبيع ، وكذا لا يشهد بالهبة ، والاستغنام ، والاستئجار بالإفاضة . ولو شهد بالملك والبيع ، مستنداً إلى الاستفاضة ، سُمِعَ قولُهُ في الملك خاصّةً دون السّبب . 6657 . السّابع : يكفي في الشهادة بالملك الاستفاضةُ مجرّدةً عن مشاهدة التصرّف وبالعكس ، فلو شاهد إنساناً يتصرّف في الملك بالبناء والهدم من غير معارض ، جاز له أن يشهد بالملك مستنداً إلى التصرّف مطلقاً ، وكذا لو شاهد الدار في يد ، جار له أن يشهد باليد قطعاً ، والأقربُ جوازُ الشهادة له بالملك أيضاً ، لأنّ اليد قاضيةٌ بذلك . وقيل : ( 1 ) ليس له ذلك ، وإلاّ لم تسمع دعوى [ من يقول : ] الدار الّتي في يد هذا لي ، كما لا تسمع [ لو قال : ] ملك هذا لي . وليس بجيّد ، لأنّ دلالة اليد ظاهرة ، ويجوز الصرف عن الظاهر ، ولأنّا نسمع قوله : « الدار التي في تصرّف هذا لي » مع الحكم بالملكيّة هناك . 6658 . الثّامن : لو كان لواحد يدٌ ولآخر سماعٌ مستفيضٌ ، رُجّحت اليدُ ، لأنّ السّماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، فلا تزال اليد المعلومة بالمحتمل . 6659 . التاسع : نعني بالتصرّف القاضي بالملكيّة تصرّفَ الملاّك ، كالبناء ، والهدم ، والبيع ، والرهن ، أمّا مجرّد الإجارة وإن تكرّرت ففيه احتمالٌ ،
--> 1 . القائل هو المحقّقُ في الشرائع : 4 / 134 ، وصحّحنا العبارة على وفق الشرائع .