العلامة الحلي
248
تحرير الأحكام
6622 . الثاني : لا يقدح في العدالة ترك المندوبات أجمع وإن كان مصرّاً على تركها إلاّ أن يؤذن ذلك بالتهاون بالسّنن . 6623 . الثّالث : المخالف من المؤمنين في الفروع لا تردّ شهاداته إذا لم يخالف الإجماع ، ولا يفسق وإن كان مخطئاً في اجتهاده ، وأمّا المخالف في شئ من أُصول العقيدة ، فإنّ شهادته تُردّ ، وإن كان مسلماً ، سواء استند في ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد ، وسواء خالف إجماع المسلمين وما علم ثبوته من الدّين ضرورةً أو لا . والمسائل الأُصوليّة الّتي تُردّ الشهادة بمخالفتها كُلّما يتعلّق بالتوحيد ، وما يجوز عليه تعالى من الصفات ، وما يستحيل عليه ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة . أمّا الصفات الّتي لا مدخل لها في العقيدة ، مثل المعاني ، والأحوال ، والإثبات والنفي ، وما شابه ذلك ، من فروع علم الكلام ، فلا تردّ شهادة المخطئ فيها . 6624 . الرابع : العدل هو الّذي تعتدل أحواله في دينه وأفعاله ، أمّا الدّين فأن لا يرتكب كبيرةً ولا يصرّ على صغيرة ، ولا يخلّ بشئ ( 1 ) من الواجبات ، ولا يترك جميع المندوبات ، بحيث يعلم منه التهاون بالسّنن . وأمّا الأفعال فيجتنب الأُمور الدنيّة ، كالأكل في السّوق للفقيه دائماً مع عدم المبالاة ، وكشف ما جرت العادة بتغطيته من بدنه ، والاستهزاء به ، بحيث يضحك الناس ، أو يحدّث الناس بمباضعة أهله ونحو ذلك ، ممّا يدلّ على رذيلة ودناءة .
--> 1 . في « ب » : لشئ .