العلامة الحلي
202
تحرير الأحكام
معيّناً ، ثبت العقدانِ ، ولزمه الثمنان ، لإمكان أن يشتري من أحدهما ثمّ يملكها الآخر فيشتريها منه ، ومهما أمكن الجمع بين البيّنتين وجب ، بخلاف ما لو كان البائع واحداً والمشتري اثنين ، فأقام أحدهما بالشراء في شعبان والآخر بالشراء في رمضان ، لأنّه إذا ثبت الملك للأوّل لم يبطله بأن يبعه الثّانيَ مرّةً ثانيةً . أمّا هاهنا فإنّ شراءه من كلّ واحد منهما يبطل ملكه ، لأنّه لا يجوز أن يشتري ملكَ نفسه ، ويمكن أن يبيع البائع ما ليس له . وإن كان التاريخ واحداً تحقّق التعارض ، لامتناع كون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين ، وامتناع إيقاع عقدين في زمان واحد ، فيحكم بالقرعة ، فمن خرجت له القرعة أحلف ، وقضى له بالثمن ، ويحلف للآخر ( 1 ) ويبرأ ، ولو امتنعا من اليمين قسّم الثمن بينهما . 6559 . الرابع : لو ادّعى شراء عبد في يد زيد منه ، وادّعى العبدُ العتقَ من زيد ، ولا بيّنة لهما ، فإن أنكرهما حلف لهما ، والعبد له ، وإن أقرّ لأحدهما ثبت ما أقرّ به ، ويحلف للآخر ، فإن أقام أحدهما بيّنةً بما ادّعاه ثبت ، ولو أقاما بيّنتين ، قدّم أسبقهما تاريخاً ، وبطل الآخر . وإن اتّفقتا في التاريخ ، أو كانتا مطلقتين أو إحداهما ، تعارضتا ، فإن كان في يد المشتري قدّمت بيّنته إن قلنا بتقديم بيّنة الداخل ، وإلاّ بيّنة العبد إن قلنا بتقديم بيّنة الخارج . ولو كان في يد المولى أقرع ، وحلف الخارج بالقرعة ، وحكم له ، فإن امتنع أحلف الآخر ، وحكم له ، فإن نكلا قسّم نصفين ، فصار نصفه حرّاً ونصفه رقّاً
--> 1 . في « أ » : « ويحلف الآخر » وهو مصحّف .