العلامة الحلي
170
تحرير الأحكام
ولو نكل المنكر حينئذ حلف المدّعي إن قلنا بعدم القضاء بالنكول ، فإن حلف ثبت حقّه وإلاّ سقط ، ولو ردّ اليمين فكذلك . 6507 . السّابع : لو ادّعي عليه دَيْنٌ وهو معسرٌ ، جاز أن يحلف أنّه لا حقّ له ، ويورّي واجباً إن عرفها . في المحلوف عليه النظر الثالث : في المحلوف عليه وفيه سبعة مباحث : 6508 . الأوّل : يجب أن يحلف على القطع والبتّ في كلّ فعل ينسبه إلى نفسه ، نفياً كان أو إثباتاً ، وكذا على الإثبات المنسوب إلى غيره ، ولو حلف على نفي فعل الغير ، حلف على نفي العلم ، فيقول : لا أعلم على مورِّثي دَيْناً ، ولا أعلم منه جنايةً وبيعاً ، وهذا القسم في الحقيقة راجع إلى الأوّل . 6509 . الثاني : لا يجوز له أن يحلف على البتّ والقطع إلاّ مع العلم ، ولا تكفي غلبةُ الظّن ولا الخطّ وإن عَلِم عدَمَ التزوير عليه ، ولو قيل له : قبض وكيلك ، حلف على نفي العلم لا على نفي الفعل . ولو نفى عن عبده ما يوجب أرشَ الجناية ، حلف على نفي العلم أيضاً وفي نفي إتلاف بهيمته الّتي قصّر بتسريحها يجب البتُّ . 6510 . الثالث : النيّة نيّة الحالف إن كان محقّاً ، وإن كان مبطلاً فالنيّة نيّة المحلوف له ، فلو ورّى حينئذ لم تنفعهُ التورية ، وصرفت اليمين إلى ما حلّفه الحاكم عليه ، ولو استثنى بالمشيئة وسمع الحاكم ، استعاد اليمين منه ، وإن لم يسمع لم يؤثّر الاستثناء .