العلامة الحلي

165

تحرير الأحكام

تعالى ، ويعظه ، ويذكّره العقاب الّذي يستحقه على اليمين الكاذبة ، والوعيد عليها ، فإن رجع حكم عليه بمقتضى الشرع ، وإن أصرّ استحلفه بالله تعالى أو بشئ من أسمائه . ولو رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع جاز . 6496 . الثالث : الواجب في اليمين أن يقول : قل : والله ماله قِبَلي حقٌّ ، لكن ينبغي للحاكم أن يغلّظ بالقول والزمان والمكان ، وليس واجباً وإن التمسه المدّعي ، ولا يُعدّ الناكل عن التغليظ ناكلاً ، ولا يُقهر عليه ، ولو حلف على عدم التغليظ لم يؤمر بحلّ اليمين . فالتغليظ بالقول مثل أن يقول : قل والله الّذي لا إله الا هو ، الرحّمن الرّحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المدرك المهلك ، الّذي يعلم من السّرّ ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدّعي عليّ ما ادّعاه ، ولا له قِبَلي حقٌّ منه ، أو نحو ذلك من الألفاظ المشتملة على الثناء على الله تعالى . وأمّا بالمكان ، فبأن يستحلفه في المسجد أو المشهد ، أو الحرم أو المواضع الّتي ترهب من الجرأة على الله تعالى . وأمّا بالزمان ، فبأن يحلفه يوم الجمعة أو العيد ، وبعد العصر ، وغير ذلك من الأوقات الشريفة . ويغلّظ على الكافر بالمواقع الّتي يعتقد شرفها ، والأزمنة الّتي يعظّمها ويعتقد حرمتها . 6497 . الرابع : ينبغي التغليظ في الحقوق كلّها ، وإن قلّت إلاّ الأموال ، فلا يغلّظ فيها بما دون نصاب القطع .