العلامة الحلي

163

تحرير الأحكام

بالإقرار ، فإن أقرّ للغائب بعد تصديق المدّعي ، لم يغرم للمدّعي ، لأنّ رجوعه إلى الغائب بالبيّنة لا بالإقرار . ولو أقرّ لمجهول ولم يعيّنه ، لم تندفع الخصومة عنه ، بل يطالب بالبيان أو يحلف ، فإن نكل حلف المدّعي وأخذه . ولو أقرّ لصبيّ أو مجنون ، فالخصم وليّهما ، ولا يحلف الوليّ ، بل يطالب المدّعي بالبيّنة أو يؤخّر إلى البلوغ والرشد ، ثم يحلف الصبيّ والمجنون ، وكذا لو قال : هو وقف على الفقراء ، اندفعت الحكومة عنه ، ولم ينجع إلاّ بالبيّنة ، إذ لا يمكن تحليف المنسوب إليه ، نعم للمدّعي إحلافه للغرم . 6492 . الرابع : لو خرج المبيع مستحقّاً بالبيّنة ، فللمشتري الرجوعُ على البائع بالثمن ، فإن صرّح في نزاع المدّعي بأنّه كان ملك البائع ، فالوجه عدم الرّجوع ، لاعترافه بكذب المدّعي وأنّه ظالم ، ويحتمل الرجوع إن قال : إنّما قلت ذلك على رسم الخصومة ، أمّا لو قال : إنّه ملكي ، ثمّ قال أسندت ذلك إلى الشراء من البائع ، فالأقربُ هنا الرجوع . ولو ضمّ إليه ادّعاء الملكيّة للبائع ، فكالأوّل . ولو أقام بيّنةً بجارية فأحبلها ، ثمّ كذّب نفسه ، فالولد حرٌّ ، وعليه قيمته لمولاه ، وعليه مهر الجارية . وأمّا الجارية فيحتمل دفعها إلى الأوّل ، ودفع القيمة ، لثبوت حكم الاستيلاد لها . 6493 . الخامس : إذا ادّعى على العبد ، فالغريم مولاه ، سواء ادّعى مالاً أو جنايةً .