العلامة الحلي

161

تحرير الأحكام

ولكن قال : ليست لي ، حفظها الحاكم ، لخروجها عن [ ملك ] المقرّ ، ولم تدخل في ملك المقرّ له . ويحتمل أن يسلّم إلى المدّعي ، إذ لا منازع له ، وأن يترك في يد ذي اليد إلى قيام حجّة ( 1 ) ، لأنّه أقرّ للثالث وبطل إقراره بردّه ، فصار كأنّه لم يقرّ ، والأوّل أقوى . فإن رجع المقرّ له وقال : غلطت بل هوَ لي ، ففي قبول ذلك منه إشكال . ولو رجع المقرّ وقال : غلطت بل هو لي ، فإن كان في يده ، فالأقربُ القبولُ ، وإن لم يكن في يده ، فالأقربُ العدمُ ، لانتفاء سلطنة اليد ، وهكذا كلّ من نفى عن نفسه شيئاً ، ثمّ رجع فيه قبل أن يقرّ لغيره أو بعده ، لكن المقرّ له ردّ الإقرار ، فإن قلنا بقبول رجوعه ، فطلب المدّعي إحلافه ، فإن كان قد حلّفه أوّلاً لفائدة الغرم مع الاعتراف ، لم يكن له ذلك ، وإن لم يكن حلّفه أوّلاً ، كان له إحلافه ، رجاء أن يقرّ له . ولو قال المقرّ له : إنّها للمدّعي سُلِّمَتْ إليه . ولو قال : إنّها لثالث ، انتقلت الحكومة إلى الثالث . ولو كان المقرّ له غائباً ، كان للمدّعي الإحلاف أيضاً للغرم ، لا للقضاء بالعين لو نكل أو ردّ اليمين . ولو أقرّ بها للمدّعي لم تسلّم إليه ، لأنّه اعترف بها لغيره ، وتلزمه قيمتها .

--> 1 . في « أ » : حجّته .