العلامة الحلي
159
تحرير الأحكام
سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن سفينة انكسرت في البحر ، فأخرج بعضه بالغوص وأخرج بعضَ ما غرق فيها ، فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه ، وأمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحقّ به . ( 1 ) قال ابن إدريس : إنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه ، فهو لمن وجده ، وغاص عليه ، لأنّه بمنزلة المباح ، كالبعير ترك في غير كلاء ولا ماء من جهد ، فإنّه يكون لواجده . وادّعى الإجماع على ذلك . ( 2 ) المطلب الثاني : في الجواب وهو إمّا إقرار أو إنكار أو سكوت وفيه خمسة مباحث : 6489 . الأوّل : لو قال المدّعى عليه : لي عن دعواك مخرجٌ ، أو لفلان عليّ أكثر من مالك استهزاء ، أو قال : الشهود عدول ، لم يكن إقراراً . ولو قال : لي عليك عشرة ، فقال : ليس يلزمني العشرة ، كفى في الإنكار ، وكلِّف في اليمين انّه ليس عليه عشرة ولا شئ منها ، فان اقتصر على نفي العشرة ، كان ناكلاً عن اليمين فيما دون العشرة ، لأنّ المدّعي للعشرة مدّع لأجزائها ، فللمدّعي أن يحلف على عشرة الأشياء ، نعم لو أضاف المقدار إلى عقد ، بأن يقول : اشترى بعشرة ، فيقول : ما اشريت بعشرة ، أو تقول : نكحني بخمسين ، فيحلّف أنّه لم ينكح بالخمسين ، لم يكن للمدّعي هنا اليمين على الأقلّ ، للتناقض .
--> 1 . التهذيب : 6 / 297 ، برقم 822 ; الوسائل : 17 / 362 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . 2 . السرائر : 2 / 195 ، باب النوادر في القضاء والأحكام .