العلامة الحلي

155

تحرير الأحكام

ولو استحقّ كلُّ واحد منهما على صاحبه ما لا يحصل التقاصّ فيه إلاّ بالتراضي فجحد أحدهما فللآخر أن يجحد . 6480 . الثاني : المدّعي هو الّذي يُخلّى وسكوتهُ ، ( 1 ) وقيل : الّذي يدّعي خلافَ الظاهر ، أو خلاف الأصل ( 2 ) . وتظهر الفائدة في الزوجين إذا أسلما قبل الدخول ، وادّعى الزّوج المعيّة في الإسلام ، ليدوم النكاح ، وادّعت المرأة التّعاقبَ . فإن عرّفنا المدّعي بالأوّل ، فالمدّعي هنا المرأة ، لأنّ الزوج لا يخلّى وسكوتَه . وإن عرّفناه بالثاني ، فالمدّعي الزوج ، لأنّه الّذي يدّعي خلافَ الظاهر ، فإنّ الاصطحاب نادرٌ ، والجليّ هو التعاقب في الإسلام . إذا عرفت هذا فالمنكر في مقابلته . 6481 . الثالث : يشترط في المدّعي البلوغُ ، وكمالُ العقل ، وأن يدّعي لنفسه ، أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، بأن يكون وكيلا أو وصيّاً أو وليّاً أو حاكماً أو أمينه ، وأن يدّعي ما يصحّ تملّكه له أو لمن يدّعي عنه . فلو ادّعى الصغير أو المجنون أو من لا ولاية له عليه ، أو ادّعى خمراً أو خنزيراً وكان مسلماً ، لم تُسمع دعواه . ولا بدّ من صحّة الدّعوى ، فلو ادّعى أنّ له عليه شيئاً ، لم تُسْمع . ولو قال : وهب منّي لم يسمع حتّى يدّعي القبض ، وكذا لو قال : وقف عليّ أو رهن عندي إن قلنا باشتراط القبض في الرهن .

--> 1 . أي لو ترك إقامة الدّعوى ، لانتهى الأمر . 2 . كما في الشرائع : 4 / 106 . ولاحظ الأقوال حول المدّعي والمنكر في الجواهر : 40 / 374 .