العلامة الحلي

143

تحرير الأحكام

ولو قال : أُريد الكتاب الّذي ثبت به الحقّ ، لم يلزم المدّعي دفعه إليه ، لأنّه ملكه ، ولاحتمال خروج العوض مستحقّاً فيعود إلى ماله ، وكذا كلّ من كان له كتاب بدين فاستوفاه ، أو عقار باعه ، لم يلزمه دفعُ الكتاب . ولو ادّعى المقرّ الإعسارَ ، فإن صدّقه غريمُهُ ، أو ثبت بالبيّنة ، أو عرف حاله ، أنظر حتّى يوسر ، وفي رواية : يسلم إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه ( 1 ) . وإن جهل حاله بحث الحاكم عنه ، ثمّ إن عرف له أصل مال أو كانت الدّعوى مالاً حبس حتّى يثبت إعساره ، وإن لم يعرف له أصل مال ولا كانت الدّعوى مالاً ، فالقولُ قولُهُ مع اليمين . 6466 . الثالث : إن أنكر الخصم وقال : لا حقّ للمدّعي عليّ ، فإن كان المدّعي عارفاً بأنّه موضع المطالبة بالبيّنة ، تخيّر الحاكم بين السكوت وبين قوله : ألك بيّنة ؟ وإن كان جاهلاً قال الحاكم : ذلك ، فإن قال : لا بيّنة لي ، قال له الحاكم : لك يمينه ، فإن سأل الإحلاف أحلفه الحاكم . وليس للحاكم أن يستحلفه قبل مسألة المدّعي ، لأنّه حقّه ، فليس له استيفاؤه من غير مطالبة مستحقّه ، فإن أحلفه الحاكم قبل طلب المدّعي ، أو بادر الخصم فحلف ، وقعت يمينه لاغيةً ، وأعادها الحاكم مع مطالبة المدّعي بها . وان أمسك المدّعي عن إحلاف المنكر ، ثمّ أراد إحلافَهُ بالدّعوى المتقدّمة جاز ، لأنّه يسقط حقّه منها ، وإنّما أخّرها . وإن قال : أبرأتك من هذه اليمين ، سقط حقّه منها في هذه الدّعوى ، وله أن

--> 1 . الوسائل : 13 / 148 ، الباب 7 من أبواب أحكام الحجر ، الحديث 3 .