العلامة الحلي
129
تحرير الأحكام
على الشهادة فيزهّده عنها ، أو يأمر أحدَ الخصمين بالكلام ، لأنه نصب ( 1 ) لسدّ باب المنازعة . ولو سكت الخصمان ، استحبّ ان يقول لهما : تكلّما ، أو : ليتكلّم المدّعي . ولو احتشماه أمر من يقول ذلك ( 2 ) . ولا يواجه بالخطاب أحدهما . ويكره للحاكم أن يشفع في إسقاط أو إبطال . 6445 . الثاني : إذا ورد الخصوم مترتّبين ، بدأ بالأوّل فالأوّل ، فإن وردوا جميعاً ، أقرع بينهم ، فإذا خرجت القرعة للخصمين ، حكم بينهما ، وان حكم بين شخص وخصمه ، فقال : لي دعوى أُخرى مع هذا الخصم ، أو مع غيره ، لم يسمع منه ، ويقال له : اجلس حتّى إذا لم يبق أحدٌ من الحاضرين ، نظرت في دعواك الأُخرى ، فإذا فرغ الكلّ فقال الأخير ، بعد فصل خصومته : لي دعوى أُخرى لم يسمع منه حتّى يسمع دعوى الأوّل للثانية ثمّ يسمع دعواه . وإن ادّعى المدّعى عليه على المدّعي حكم بينهما ، لأنّا إنّما نعتبر الأوّل فالأوّل في المدّعي لا في المدّعى عليه ، وإذا تقدّم الثاني فادّعى على المدّعي الأوّل أو المدّعى عليه الأوّل حكم بينهما . ولو كثر الواردون دفعةً كتب أسماءهم في رقاع ووضعها بين يديه ، وأخذ رقعةً رقعة فينظر في أمر صاحبها وخصمه .
--> 1 . في « أ » : نصبه . 2 . وفي الشرائع : 4 / 81 : « ولو أحسّ منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك » وهذا أوضح . قال الطريحي : الاحتشام ، هو افتعال من الحِشمة - بالكسر - بمعنى الانقباض والاستحياء . مجمع البحرين .