العلامة الحلي

124

تحرير الأحكام

ولو ظهر خصم وادّعى أنّ الحاكم حبسه لأجله ، وصدّقه ، فالحكم كما تقدّم ، وإن أنكر المحبوس ، فإن أقام المدّعي بيّنةً أنّه خصمه وأنّه حبسه ، حكم عليه ، وإن لم تكن معه بيّنة أطلقه بعد الإحلاف ، لأنّه لا خصم له . ثمّ يسأل عن الأوصياء على الأيتام والمجانين ، والمساكين ، ويعتمد معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاطِ ولاية ، لبلوغ اليتيم ورشد المجنون ، أو ظهور خيانة ( 1 ) أو ضمّ مشارك إن عجز الوصيّ ، فإنّ الصّغير والمجنون لا قول لهما ، والمساكين لا يتعيّن الأخذ منهم . فإذا حضر الوصيّ عنده ، فإن كان الحاكم قبله أنفذ وصيّته لم يعزله ، لأنّ الحاكم لم يعزله وما أنفذ وصيّته إلاّ بعد معرفته بالصّلاحيّة في الظاهر ، ولكن يراعيه ، فإن تغيّرت حاله بفسق ، عزله ، وإن كان يعجز أضاف إليه آخر . وإن كان الأوّل لم يُنفذ وصيّته ، نظر فيه ، فإن كان أميناً قويّاً أقرّه ، وإن كان ضعيفاً ضمّ إليه غيره ، وإن كان فاسقاً عزله ، واستبدل به غيره . فإن كان الوصيّ قد تصرّف ، وفرّق الثلث حال فسقه ، فإن كان أهل الثلث بالغين عاقلين معيّنين ، وقعت التفرقة موقعها ، لأنّهم قبضوا حقوقهم ، وإن كانوا غير معيّنين كالفقراء والمساكين ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : عليه الضمان ، لأنّه ليس له التصرّف ( 2 ) ويحتمل عدم الضّمان ، لأنّه أوصله إلى أهله ، وكذا إن فرّق الوصيّة غير الموصى إليه بتفريقها ، والأقربُ ما قاله الشيخ ( رحمه الله ) . أمّا لو تصرّف في مال الوقف على المساجد والمشاهد والمصالح مَنْ

--> 1 . في « أ » : أو ظهور جنايته . 2 . المبسوط : 8 / 95 - 96 .