العلامة الحلي

113

تحرير الأحكام

عليّ ( عليه السلام ) انّه قال : « لا ينبغي أن يكون القاضي قاضياً حتّى يكون فيه خمس خصال : عفيف ، حليم ، عالم بما كان قبله ، يستشير ذوي الألباب ، لا يخاف في الله لومةَ لائم » . ( 1 ) ويجوز له أن يحضر الولائم ، لما فيها من الترغيب ، فإن كثرت ولم يتمكّن من الجميع ترك الجميع ، ولا يخصّص أحداً بالحضور إلاّ أن يكون في أحدها ( 2 ) ما يمنعه كالمنكر أو يكون بعيداً . وله عيادة المرضى ، وشهادة الجنائز ، وإيتان القادم ، وزيارة الإخوان والصالحين . 6420 . الخامس : لا تجوز الولاية إلاّ من الإمام المعصوم أو من فوّض إليه الإمام ، ثمّ الإمام إن كان ظاهراً كان أمر التولية إليه ، ولا يجوز لغيره تولية أحد القضاءَ إلاّ بإذنه . ولو استقضى أهل البلد قاضياً وتحاكموا إليه لم ينفذ حكمه ، ولم تثبت ولايته ، ولو تراضى خصمان بواحد من الرعيّة وترافعا إليه فحكم ، لم يلزمهما الحكم ، وإن كان غائباً نفذ قضاء الفقيه المأمون من فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) الجامع لشرائط الفتوى ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : « فاجعلوهُ قاضياً فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه » ( 3 ) .

--> 1 . نقله البهوتي في كشّاف القناع : 6 / 310 - باب آداب القاضي - وابن قدامة في المغني : 11 / 385 ، والشرح الكبير : 11 / 375 و 394 . 2 . الضمير يرجع إلى « الولائم » . 3 . الوسائل : 18 / 4 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .