العلامة الحلي

7

تحرير الأحكام

في أسباب الميراث [ المقصد ] الأوّل : في أسبابه وفيه ثلاثة مباحث : 6270 . الأوّل : كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحِلْف ، فكان الرجل يقول للرجل : دمي دمك ، وذمّتي ذمّتك ، ومالي مالك ، تنصرني وأنصرك ، وترثني وأرثك ، فيتعاقدان الحِلْف بينهما على ذلك ، فيتوارثان به دون القرابة ، وذلك قوله تعالى : ( والَّذينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُم فَآتُوهُم نَصيبَهُم ) ( 1 ) . ثم نسخ وصار التوارث بالإسلام والهجرة ، فإذا كان للمسلم ولدٌ لم يهاجر ورثه المهاجرون دونه ، وذلك قولُهُ تعالى : ( والَّذينَ آمنوا وَلَمْ يُهاجِرُوا مالكم مِنْ ولايتهم مِنْ شئ حتّى يهاجرُوا ) ( 2 ) . ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى : ( وأُولوا الأرحامِ بعضهُمْ أولى ببعض ) ( 3 ) وأنزل الله تعالى آيات التوارث . 6271 . الثاني : إنّما يثبت الميراث بأمرين : نسب وسبب ، ومراتب النسب ثلاث : الأولى : الأبوان والأولاد وإن نزلوا .

--> 1 . النساء : 33 . 2 . الأنفال : 72 . 3 . الأنفال : 75 .