العلامة الحلي

13

تحرير الأحكام

ولو أتلف صُبرة طعام ولم يعلما مقدارها ، فباعه إيّاها بثمن ، لم يصحّ ، ولو صالحه عليها به ، جاز . وإذا كان العوض ممّا لا يحتاج إلى تسليمه ، ولا سبيل إلى معرفته ، كالمتنازعين في مواريث مجهولة وحقوق متقدّمة ، أو في أرض ، أو عين من المال لا يعلم كلّ واحد حقّه منها ، جاز الصلح مع الجهالة من الطرفين . وإن كان ممّا يحتاج إلى تسلميه ، وجب أن يكون معلوماً ، وإن أمكنهما معرفة ما يصالحان عليه ، بأن يكون عيناً موجودةً ، وجب العلم بها ، وكذا لو كان من عليه الحقّ يعلمه ، وجب أن يُعرِّف صاحبه . 4030 . السابع عشر : يصحّ الصلح عن كلّ ما يجوز أخذ العوض عنه ، سواء جاز بيعه ، كالأعيان المملوكة ، أو لا ، كأرش الجناية ، ودم العمد ، وسكنى الدار ، وعيب المبيع ، ولو صالح عمّا يوجب القصاص بأكثر من ديته أو أقلّ جاز ، ولو صالح عن الخطاء بأكثر من ديته من جنسها ، وكان ربويّاً ، ففيه إشكال . ولو أتلف شيئاً ، فصالح عنه بأكثر من قيمته من جنسها جاز ، وللشيخ قول بالمنع ( 1 ) ضعيف ، ولو صالح عن القيمة ، فالوجه ما قاله الشيخ ، ولا خلاف في الجواز لو صالحه من غير الجنس بالأكثر أو الأقلّ . 4031 . الثامن عشر : يجوز الصلح عن المؤجّل بالحالّ وبالعكس ، ويلزم الأجل ، وعن كلٍّ من الحالّ والمؤجّل بمثله . 4032 . التاسع عشر : لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقّاً ،

--> 1 . المبسوط : 2 / 308 . 2 . في « ب » : وعبد .