إسماعيل بن القاسم القالي

236

الأمالي

خفيف محملها كثير ثمنها والحجر فادح حمله قليل غناؤه وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن أبي زيد قال حدثنا هشام بن حسان الفردوسي عن الحسن قال قال الأحنف ابن قيس الكذوب لا حيلة له والحسود لا راحة له والبخيل لا مروءة له والملول لا وفاء له ولا يسود سئ الأخلاق ومن المروءة إذا كان الرجل بخيلا أن يكتم ذلك ويتجمل وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم قال قيل للأحنف بم بلغت ما بلغت قال لو عاب الناس الماء ما شربته قال وقال من لم يسنح نفسا عن الحظ الجسيم للعيب الصغير لم يعد شفيقا على نفسه ولا صائنا لعرضه وقال الأصمعي من أمثال العرب دع بنيات الطريق أي أقصد لمعظم الشأن ويقال لا توبس الثرى بيني وبينك أي لا تقطع الود الذي بيننا ويقال السعيد من اتعظ بغيره يراد من رأى غيره فاتعظ سعد ويقال طويته على بللته يراد استبقيته قبل أن يبلغ فساده وذلك أن السقاء إذا طويته وهو مبتل تثنى وإذا طوي وهو يابس تكسر أي فقد طلبت مصلحته وقال أبو زيد يقال لا ترى ذلك يا فلان ما سمر ابنا سمير وهما الليل والنهار وأنشدنا ابن الأعرابي وشبابي قد كان من لذة العيش * فأودى وغاله ابنا سمير وقال أبو زيد ولا أفعل ذلك ما أبس عبد بناقته وهو تحريكه شفتيه حين يريد أن تقوم له وقال ابن الأعرابي وإبساسه استدراره إياها للحلب وخدعه لها ولطفه بها وأنشدني لأبي زبيد فلحا الله صاحب الصلح منا * ما أطاف المبس بالدهماء وقال أبو زيد يدولا أفعل ذلك ما غرد الطائر تغريدا ولا أفعل ذلك آخر الأوجس وهو الدهر وأنشدني أبو بكر بن دريد لمرار الفقعسي لا يشترون بهجعة هجعوا بها * ودواء أعينهم خلود الأوجس