إسماعيل بن القاسم القالي
201
الأمالي
آخر وأراد سفرا فقال آثر بعملك معادك ولا تدع لشهوتك رشادك وليكن عقلك وزيرك الذي يدعوك إلى الهدى ويعصمك من الردى ألجم هواك عن الفواحش وأطلقه في المكارم فإنك تبر بذلك سلفك وتشيد شرفك وحدثنا قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال سمعت أعرابيا يوصي ابنه فقال ابذل المودة الصادقة تستفد إخوانا وتتخذ أعوانا فإن العداوة موجودة عتيده والصداقة مستعرزة بعيده جنب كرامتك اللئام فإنهم إن أحسنت إليهم لم يشكروا وإن نزلت شديدة لم يصبروا قال أبو علي مستعرزة منقبضة شديدة يقال رأيت فلانا اعترز مني أي انقبض واستعرزت الجلدة في النار إذا تقبضت قال الشماخ وكل خليل غيرها ضم نفسه * لوصل خليل صارم أو معارز يقول كل من لم يظلم نفسه لأخيه ويحمل عليها فإنه قاطع أو منقبض وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا أبو حاتم عن العتبي قال قال رجل لعبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى يا أمير المؤمنين هززت ذوائب الرحال إليك فلم أجد معولا إلا عليك أمتطي الليل بعد النهار وأقطع المجاهل بالآثار يقودني نحوك رجاء وتسوقني إليك بلوى والنفس راغبة والاجتهاد عاذر وإذا بلغتك فقدني قال أحطط عن راحلتك فقد بلغت وحدثنا أبو بكر قال حدثنا الرياشي عن العتبي قال سئل أعرابي عن امرأة فقال هي أرق من الهواء وأطيب من الماء وأحسن من النعماء وأبعد من السماء وحدثنا قال حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال العرب تقول لا ثناء مع الكبر ولا صديق لذي الحسد ولا شرف لسيئ الأدب قال وكان يقال شر خصال الملوك الجبن عن الأعداء والقسوة على الضعفاء والبخل عند الإعطاء وحدثني أبو يعقوب وراق أبي بكر بن دريد قال حدثنا أحمد بن عبيد الجوهري قال سمعت أحمد بن عبد العزيز يقول سمعت أبي يقول قام رجل إلى معاوية فقال له سألتك بالرحم الذي بيني وبينك فقال أمن قريش أنت قال لا قال أفمن سائر العرب قال لا قال فأية رحم بيني وبينك قال رحم آدم قال