إسماعيل بن القاسم القالي

171

الأمالي

ما بلغت وإذا سيق البعير وحده فقد يقتاس له من الندة فيقال بعير مندوه ويقال عند فلان ندهة من صامت أو ماشية وندهة وهي العشرون من الغنم ونحوها والمائة من الإبل أو قرابتها ومن الصامت الألف أو نحوه وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال قال هانئ بن قبيصة الشيباني لقومه يوم ذي قار وهو يحرضهم يا معشر بكر هالك معذور خير من ناج فرور إن الحذر لا ينجي من القدر وان الصبر من أسباب الظفر المنية ولا الدينة استقبال الموت خير من استدباره الطعن في ثغر النحور أكرم منه في الأعجاز والظهور يا آل بكر قاتلوا فما للمنايا من بد وقرأت على أبي بكر بن دريد لحميد بن ثور الهلالي ولقد نظرت إلى أغر مشهر * بكر توسن بالخميلة عونا متسنم سنماتها متفجس * بالهدر يملأ أنفسا وعيونا لقح العجاف له لسابع سبعة * وشربن بعد تحلؤ فروينا يعنى بأغر سحابا فيه برق أو هو أبيض وبكر لم يمطر قبل ذلك وتوسن طرقها ليلا عند الوسن أي وقت اختلاط النعاس بعيون الناس يقال توسنت الرجل أي أتيته وهو وسنان والخميلة رمله كثيرة الشجر وعون جمع عوان وهي الأرض التي قد أصابها المطر مرة وهذا مثل وأصله في النساء قال الكسائي العوان التي قد كان لها زوج ومنه قيل حرب عوان وقوله متسنم شبهه بالبعير الذي يتسنم أسنمة الإبل أي يعلوها والسنمات العظام السنام يريد أن هذا السحاب كأنه يتسنم التلال والآكام أي يلعوها وهو مثل ومتفجس متكبر بالهدر يعني رعده وقوله يملأ أنفسا تعجبا منه وقال بعضهم لهولها ولقحت نبت عشبها والعجاف الأرضون التي لم تمطر وهو مثل بعد تحلؤ بعد منع من الماء قال أبو علي وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن قال سمعت عمي يحدث سران أبا العباس ابن عمه وكان من أهل العلم قال سهرت ليلة من ليالي بالبادية وكنت نازلا عند رجل من بني الصيدا من أهل القصيم وكان