عبد اللطيف البغدادي
87
التحقيق في الإمامة وشؤونها
وقال عَزّ وجَلّ لنبيّه ( ص ) : ( وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ( [ النساء / 114 ] . وقال عَزّ وجَلّ في الأئمة من أهل بيت نبيّه وعترته وذّريته : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ( [ النساء / 55 - 56 ] . وإنَّ العبد إذا اختاره الله عَزّ وجَلّ لامُور عباده شرح الله صدره وأودع قلبه ينابيع الحكمة وألهمه العلم إلهاماً فلمْ يعي " أي يعجز " بعده بجواب ، ولا يحيد فيه عن الصواب وهو معصوم مؤيد موفق مسدد ، قد أمِنَ الخطايا والزلل والعثار ، يخصه الله بذلك ليكون حجته على خلقه ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . أقول : أشار بكلامه هذا إلى قول الله عَزّ وجَلّ ( إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 73 ) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( [ آل عمران / 74 - 75 ] .