عبد اللطيف البغدادي
69
التحقيق في الإمامة وشؤونها
الصادق عن أبيه ( ع ) أنه قال : قال رسول الله ( ص ) : صنفان من أمتي إذا صَلحَا صَلَحَتْ أمتي ، وإذا فسدا فسدت أمتي ، قيل له : يا رسول الله ومَن هما ؟ قال : الفقهاء والأمراء " ( 1 ) . وبكلمةٍ وجيزة : يلزم أن يكون الإمام أطوع خلق الله للهِ ، وأكثرهم علماً وعملاً بالبر والخير ، وأبرَأهم من العيوب والمساوئ : ذلك كلّه لِئلا يلزم تقديم المفضول على الفاضل ، وخفض مرتبة الفاضل ورفع مرتبة المفضول . إنكار القرآن تقديم المفضول على الفاضل وقد أنكر القرآن المجيد تقديم المفضول على الفاضل استناداً إلى حكم العقل السليم بقوله تعالى : ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاَ يَهِدِّي إِلاَ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( [ يونس / 36 ] ، ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ( ك ( أمير المؤمنين ( ع ) ) الذي يقول في بعض خطبه : أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله ( ص ) هذا ما زقني رسول الله زقا ، فاسْألوني فإن عندي علم الأولين والآخرين ، أما والله لو ثنيت لي وسادة وجلسْت عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق كلّ كتابٍ من هذهِ الكتب فيقول : صَدق عليٌّ ما كذب لقد أفتاكم بما أنْزل الله
--> ( 1 ) ( الخصال ) ج 1 ص 36 .