عبد اللطيف البغدادي

59

التحقيق في الإمامة وشؤونها

حجر وغيرهما : هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمنٍ ومؤمنة ( 1 ) . وحين تمّت البيعة له أنزل الله تعالى على رسوله ( ص ) ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِْسْلاَمَ دِينًا ( [ المائدة / 4 ] ، فكان إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب بالإسلام ديناً للمسلمين بولاية علي أمير المؤمنين . ولقد أجاد مَن قال : وليس يبلغها قولي ولا عملي ولايتي لأمير المؤمنين علي . مواهب الله عندي جاوزت أملي لكنّ أفضلها عندي وأشرفها . شرائط الإمامة ، واجتماعها في علي وأبنائه الطاهرين ( ع ) وكان ( ع ) جامعاً لشرائط الإمامة ، متحلياً بأفضل صفات الكمال بخلاف غيره من الأصحاب ، ولقد أجاد السيد الحميري حيث يقول : والمرء عما قال مسؤول * علي التقى والبر مجبول له على الأمة تفضيل * ولا تلهّيه الأباطيل وأحجمت عنها البهاليل ابيض ماضي الحد مصقول * أبرزه للقنص الغيل عليه ميكائيلٌ وجبريل ألفٍ * ويتلوهم سرافيل كأنهم طيرٌ أبابيل * وذاك إعظام وتبجيل ( 2 ) . أُقسِمُ بالله وآلائه * أن علي بن أبي طالب وانه كان الإمام الذي * يقول بالحق ويعني به كان إذ الحرب مرتها القنا * مَشى إلى الموت وفي كفه مَشْيَ العَفرنا بين أشباله * ذاك الذي سَلّم في ليلةٍ جبرئيل في ألفٍ وميكال في * ليلةَ بَدرٍ مَدَواً أُنزلوا فسلّموا لمّا أتوا حذوه .

--> ( 1 ) راجع ( الغدير ) ج 1 ص 272 - 283 ، فقد أثبت التهنئة من ستين مصدراً . ( 2 ) راجع ( الغدير ) ج 2 ص 243 ط النجف ، وقد نقل الأبيات وسبب انشائها عن أمالي الشيخ ص 124 وفي ط النجف ص 201 .