عبد اللطيف البغدادي
300
التحقيق في الإمامة وشؤونها
العمامة ، فما قام حتى أبيضّ وجهه برصاً على ما ذكر المؤرخون ذلك من الفريقين . وممّن احتّج به الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء كما جاء في ( أسنى المطالب ) مسنداً عن ابنتها أمّ كلثوم إنها قالت محتجّةً على القوم : أنسيتم قول رسول الله ( ص ) يوم غدير خم : مَن كنت مولاه فعلي مولاه ، وقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . . . الخ . واحتّج به الإمام السبط الحسن المجتبى في خطبةٍ له عام الصلح قال من جملتها : وقد رأوه وسمعوه حين أخذ بيد أبي بغدير خم وقال لهم : من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وآلِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه ، ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب . . . الخ . واحتّج به الإمام الحسين ( ع ) قبل هلاك معاوية ، في اجتماعٍ كبير يضم المئات من الصحابة والتابعين بمنى في موسم الحج ، وخطب فيهم وقال من جملتها : أنشدكم الله أتعلمون ان رسول الله ( ص ) نصّبه يوم غدير خم فنادى له بالولاية وقال : ليبلّغ الشاهد الغائب ، قالوا : اللّهم نعم . إلى غير ذلك ممّن احتّج بحديث الغدير ، راجع التفصيل في كتاب ( الغدير ) ج 1 من ص 159 - ص 213 . ( إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً " [ المزمل / 20 ] . حديث الغدير ، والشعراء قديماً وحديثاً