عبد اللطيف البغدادي
281
التحقيق في الإمامة وشؤونها
كما أنه كان - ولا سيما بعد تصحيح مذهبه - عظيم الولاء لأهل البيت لذلك وغير ذلك شاء الله أن تكون له هذهِ المكرمة الخالدة تذكر له مدى الدهر وتكون تلك المكرمة - من جهةٍ تشير إلى ضلاله أولاً ، واهتدائه إلى الحق أخيراً لذلك ، - عند احتضاره اسود وجهه ثم ابيض وأشرق . ومن جهةٍ أخرى كانت بذلك عبرة واضحة للناس بحسن عاقبته بسبب ولائه الخالص الأخير لأئمة الهدى ، وانهم قد حضروه عند احتضاره وأنقذوه بشفاعتهم له عند الله ، كما قد أشار إلى ذلك بشعره بعد ما ابيض وجهه بقوله : لا ينجي محبه من هناتِ . كذب الزاعمون ان علياً . فقصته فيها إمارة واضحة على حضور النبي وعلي وأهل البيت عند محبهم حال احتضاره من حيث يحب ( 1 ) . قصة خطّاب الجهني واستغاثته عند احتضاره وبالعكس هناك إمارات وتصريحات تدل على حضورهم عند مبغضهم من حيث يكره ، ومن ذلك ما رواه الكليني في ( فروع الكافي ) ، والحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) وغيرهما مسنداً عند أبن أبي يعفور قال : كان خطّاب الجهني خليطاً لنا ، وكان شديد النصب لآل محمد ( ص )
--> ( 1 ) راجع ترجمة السيد وشعره مفصلاً في كتاب ( الغدير ) ج 2 ص 193 - ص 269 .