عبد اللطيف البغدادي
279
التحقيق في الإمامة وشؤونها
تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحكُ فليس له إلاّ إلى النار مسلكُ ومالي وما أصبحت في الأرض امْلك وأنّي بحبلٍ من هواك لممسكُ فإنّا نعادي مبغضك ونتركُ فقلتُ لحاك الله إنك أعفك ( 1 ) وقاليك معروف الضلالة مشركُ ( 2 ) . أحب الذي مَن مات من أهل وده ومَن مات يهوى غيره من عدوه أبا حسن أفديك نفسي وأسرتي أبا حسنٍ إنّي بفضلك عارفٌ وأنت وصي المصطفى وابن عمه ولاحٍ لحاني في علي وحزبه مواليك ناجٍ مؤمنٌ بيّن الهدى . السبب في اسوداد وجهه أولاً وإشراقه ثانياً وهنا قد يُتساءَل ويقال : لِم اسْود وجه السيد أولاً ؟ ثم أبيض حتى أسفر وجهه ثانياً ؟ فالجواب واضح ، وهو ان السيد الحميري - ومما لا ريب فيه - كان أولاً كيساني العقيدة يقول بإمامة محمّد بن الحنفية بعد إمامة علي والحسن والحسين ، ويعتقد غيبته وله في ذلك شعر معروف ، ثم أدركته السعادة ببركة الإمام الصادق ( ع ) حيث رأى منه علامات الإمامة ، وشاهد منه دلائل
--> ( 1 ) لاحٍ : أي لائم ، لحاني أي لامني ، لحاك الله أي لعنك وقبحك ، أعفك ، أي أحمق ، قالٍ أي مبغض . ( 2 ) ( أمالي الشيخ ) ج 1 ص 48 ، ( رجال الكشي ) ص 243 ، ( بشارة المصطفى ) ص 91 ، ونقله الأميني في ( الغدير ) ج 2 ص 248 ، وفي الحديث اختلاف يسير واتفق الجميع على الاسوداد والإشراق .