عبد اللطيف البغدادي
274
التحقيق في الإمامة وشؤونها
ومن الآيات التي تصرح بتساؤل أهل النار قوله تعالى في سورة المدثر : ( فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ( 40 ) عَنْ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( [ المدثر / 41 - 44 ] ، ومنها في سورة الصافات ممّا يجري فيما بين أهل الجنة من التساؤل : ( فأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ( 50 ) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنْ الْمُحْضَرِينَ ( [ الصافات / 51 - 58 ] . ومنها في سورة المطففين حيث يصف أهل الجنة وانهم في جناتهم يُشرفون على أهل النار ينظرون إليهم ويضحكون عليهم بقوله تعالى : ( فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الأْرَائِكِ يَنظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ( [ المطففين / 35 - 37 ] . أي هل جوزيّ الكفار ما كانوا يفعلون ؟ فيأتيهم الجواب منهم : نعم هذا عذابنا هو جزاء فعلنا . المكتشفات العلمية ، ومشاهد عالمي البرزخ والقيامة وهكذا استعرض الله سبحانه في كتابه المجيد ، والنبي وأهل البيت ( ع ) في أحاديثهم الشريفة كثيراً من مشاهد عالمي البرزخ والقيامة ، وعالَمي الجنة والنار وصوّروا لنا تلك المشاهد الغيبية تصويراً حسياً متحركاً ، وتلك المشاهد كان المسلمون والمؤمنين يؤمنون بها ويصدقونها لعلمهم ان الله على كل شيءٍ قدير ، ولكن شاء الله - في قرننا هذا - ان تظهر للناس