عبد اللطيف البغدادي

272

التحقيق في الإمامة وشؤونها

النبي ( ص ) والأئمة الأطهار ، ومن تلك النصوص ما رواه جلّ علمائنا المحدِثّين كالكليني والصدوق ، وابن شعبة ، وغيرهم بأسانيدهم عن سدير الصيرفي قال : لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك يا بن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا والله انه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول ملك الموت : يا وليّ الله لا تجزع فوالذي بعث محمداً ( ص ) نبياً لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والدٍ رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر قال : ويمثّل له رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم ، فيقال له : هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة رفقاؤك ، قال : فيفتح عينيه فينظر وينادي روحه منادٍ من قبل ربّ العزة فيقول له : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( إلى محمد ووصيّه وأهل بيته ، ( ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيةً ( بالولاية ( مَرْضِيَّةً ( بالثواب ، ( فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ( يعني محمداً وأهل بيته ، ( وَادْخُلِي جَنَّتِي ( فما من شيءٍ أحب إليه من استدلال روحه واللحوق بالمنادي ( 1 ) . ومن النصوص التي تصرح بأن المحتضر يُمثل له النبي ( ص ) وسائر أصحابه إلى الله أخياراً كانوا أو أشراراً ما رواه الكليني في ( أصول الكافي ) بسنده عن علي أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : قال رسول الله ( ص ) : انظروا مَن تحادثون فإنه ليس من أحد ينزل به الموت إلاّ مُثّل له أصحابه إلى الله ،

--> ( 1 ) ( فروع الكافي ) ج 3 ص 127 ط طهران ، و ( تحف العقول ) ج 1 ص 35 ، و ( فضائل الشيعة ) للصدوق كما في ( علي والشيعة ) ص 152 ط الآداب النجف ، والمجلسي في ( البحار ) ج 6 ص 196 نقلاً عن ( الكافي ) و ( تحف العقول ) .