عبد اللطيف البغدادي

261

التحقيق في الإمامة وشؤونها

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ومروية عن النبي ( ص ) وهذا التفصيل الوارد عن الإمام الصادق ( ع ) وارد عن أمير المؤمنين ( ع ) وأهل بيته الطاهرين ( ع ) مختصراً حيث قال ( ع ) : والله لا يحبني عبدٌ أبداً فيموت على حبي إلاّ رآني عند موته حيث يحب ، ولا يبغضني عبدٌ أبداً فيموت على بغضي إلاّ رآني عند موته حيث يكره ( 1 ) . والأحاديث هي هذا المعنى كثيرة ومروية عن النبي ( ص ) وأهل بيته الطاهرين ، وبعضها مروي من طرق أهل السنة ، وإليك هذا الحديث الذي رواه أخطب خوارزم الحنفي في ( مقتل الحسين ) بسنده عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : { والذي نفسي بيده ، لا تفارق روح جسد صاحبها حتى يأكل من ثمر الجنة ، أو من شجر الزقوم ، وحتى يرى ملك الموت ويراني ويرى علياً وفاطمة والحسن والحسين فإن كان يحبنا قلت : يا ملك الموت ارْفق به فإنه كان يحبني وأهل بيتي ، وان كان يبغضني ويبغض أهل بيتي قلت : يا ملك الموت شددّ عليه فإنه كان يبغضني ويبغض أهل بيتي ثم قال ( ص ) : لا يحبنا إلاّ مؤمن ، ولا يبغضنا إلاّ منافق شقي } ( 2 ) .

--> ( 1 ) المصادر السابقة وقوله ( عليه السلام ) : " لا يحبني عبدٌ أبداً فيموت على حبي " ، فيه اشتراط البقاء على حبه إلى حين موته وكذا قوله " لا يبغضني عبدٌ أبداً فيموت على بغضي " لأن المحب قد يرتد عن حبه والعياذ بالله ، والمبغض قد يهتدي قبل موته ، نسأل الله تعالى حسن العاقبة . ( 2 ) ( مقتل الحسين ) للخوارزمي ص 109 وينقله عنه صاحب ( تعليقات إحقاق الحق ) ج 1 ص 458 .