عبد اللطيف البغدادي
260
التحقيق في الإمامة وشؤونها
جبرئيل : يا ملك الموت ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فابغضه واعنف به ( 1 ) . فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت أمان براءَتك من النار ؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ فيقول : لا ، فيقول : ابشر يا عدو الله بسخط الله عَزّ وجَلّ وعذابه والنار ، أمّا الذي كنت تحذره فقد نزل بك ، ثم يسلّ نفسه سلاً عنيفاً ، ثم يوكل الله بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه ، ويتأذى بروحه ، فإذا وضع في قبره فُتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها ( 2 ) .
--> ( 1 ) ممّا يلزم إلفات النظر إليه - في هذا المقام - هو ان علياً يقول - بالنسبة إلى المؤمن - : يا رسول الله انّ هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه ، فيقول رسول الله ( ص ) : يا جبرئيل ان هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه . . . الخ ويقول علي - بالنسبة إلى المبغض - : يا رسول الله ان هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه ، فيقول رسول الله ( ص ) : يا جبرئيل ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه . . . الخ ، وهذا مما يدل على أن من أبغض أهل البيت فقد أبغض الله ورسوله وأهل البيت ، ومَن أحب أهل البيت فقد أحب الله ورسوله وأهل البيت ، ذلك لأنهم مع الله ورسوله ( ص ) فكونوا عباد الله - دائماً وأبداً - مع أهل البيت الذين هم مع الله ورسوله ومع الحق والهدى . ( 2 ) راجع ( البحار ) للمجلسي ج 6 ص 197 - ص 199 نقلاً عن ( الكافي في الفروع ) للكليني ج 3 ص 131 ط طهران ، و ( تحف العقول ) للحسن بن شعبة ص 36 ، وكتاب ( الحسين بن سعد ) أو لكتابه النوادر ، كما رواه أيضاً بسنده فرات بن إبراهيم في تفسيره ص 136 ونقله عنه الطبسي في ( الشيعة والرجعة ) ج 2 ص 81 ، ونقله عن فروع الكافي السيد عبد الله شبر في ( مصابيح الأنوار ) ج 2 ص 172 .