عبد اللطيف البغدادي

255

التحقيق في الإمامة وشؤونها

تحقيق حضور النبي والأئمة عند المحتضرين روي عن النبي ( ص ) أنه قال : أول مَن اتخّذ علي بن أبي طالب أخاً من أهل السماء إسرافيل ثم ميكائيل ثم جبرئيل ، وأول مَن أحبه من أهل السماء حملة العرش ثم رضوان خازن الجنان ثم ملك الموت وان ملك الموت ليترحم على محبّي علي بن أبي طالب كما يترحم على الأنبياء ( 1 ) . يا لها من درجةٍ عالية ، ومنزلة راقية ، وميزة عظيمة ، ونعمة من الله تعالى جسيمة لمحبي علي أمير المؤمنين ( ع ) حيث إن ملك الموت يترحم عليهم - عند قبض أرواحهم - كما يترحم على الأنبياء الذين هم أفضل خلق الله عَزّ وجَلّ حسب نص هذا الحديث الشريف الذي رواه الخاص والعام بأسانيدهم عن الصحابيّ الجليل عبد الله بن مسعود : وصية النبي ( ص ) وأهل بيته ملك الموت بمحبهم وإنما يترحم ملك الموت عليهم لان النبي ( ص ) والأئمة إذا حضروا محبّهم حال احتضاره يوصون ملك الموت به ، فإذاً ترحمه على المحبين لا من نفسه بل بوصيةٍ من النبي ( ص ) وأهل بيته .

--> ( 1 ) راجع كتاب ( المناقب ) لأِخطب خوارزم الحنفي ص 31 ط النجف ، وص 42 ط تبريز ، و ( مقتل الحسين ) للخوارزمي أيضاً ج 1 ص 39 ط النجف ونقله عن الخوارزمي الشيخ سليمان الحنفي في ( ينابيع المودّة ) ص 133 ط إسلام بول ونقله صاحب ( إحقاق الحق ) ج 6 ص 111 عن الشيخ عبيد الله الحنفي في ( أرجح المطالب ) ط لاهور ص 526 ، وقد رواه عن كتاب ( اليواقيت ) .