عبد اللطيف البغدادي

238

التحقيق في الإمامة وشؤونها

القسم الأول من تلك الكتب الجامعة ، وهي كتاب طويل طوله سبعون ذراعاً ، من إملاء رسول الله ( ص ) وخطّ علي ( ع ) وتحتوي على جميع ما يحتاجه الناس من الحلال والحرام وسائر الأحكام ، حتى أنّ فيها أرش الخدش ، أي دية الخدش ، وذلك كتفصيل لما جاء في القرآن الشريف من الأحكام التي شرعها الله لعباده وبيان لها . وقد ورد وصفها بذلك في روايات عديدة عن الإمامين الباقر والصادق ( ع ) وقد سّميت في تلك الروايات - بالجامعة ، والصحيفة العتيقة ، وقد رواها - عند الإمامين الباقر والصادق ( ع ) - بعض الرواة الثقاة من أصحابهما كأبي بصير وغيره ، وإنّ الأئمة ( ع ) يتّبعون ما في هذهِ الصحيفة ولا يحتاجون إلى أحد من الناس في علومهم ( 1 ) . كما صرح به الإمام الصادق ( ع ) في رواية بكر بن كرب الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ان عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس ، وأن الناس ليحتاجون إلينا ، وان عندنا كتاباً بإملاء رسول الله ( ص ) وخطّ

--> ( 1 ) ذُكِرت هذهِ الروايات في ( بصائر الدرجات ) تأليف الإمام محمد بن الحسن الصفار المتوفى سنة تسعين ومائتين وهو شيخ المحدثين القميّين وقد أدرك الإمام الحسن العسكري ، وقد كتب إليه بمسائل وتشرف بالجواب منه عليها ، وذكرت هذهِ الروايات أيضاً في ( الكافي ) للكليني و ( الوافي ) للمولى محسن الفيض ، وذكر هذهِ الروايات المجلسي في ( البحار ) ج 7 من الطبع القديم باب جهات علومهم من ص 286 - ص 322 .