عبد اللطيف البغدادي

221

التحقيق في الإمامة وشؤونها

من السريانية ، ثم بكيت فبكينا لبكائك ، فقال : نعم : ذكرت إلياس النبي ( ع ) وكان من عبّاد بني إسرائيل ، فقلت كما كان يقول في سجوده ، يقول المفضّل : ثم اندفع الإمام فيه بالسريانية ، فلا والله ما رأينا قساً ولا جاثليقاً أفصح لهجةً منه به . ثم فسّر لنا كلامه بالعربية فقال : كان يقول في سجوده أتراك معذبي وقد أظمأت لك هواجري ( 1 ) . أتراك معذبي وقد عفرّتُ لك في التراب وجهي ، أتراك معذبي وقد اجتنبت لك المعاصي ، أتراك معذبي وقد أسهرت لك ليلي : قال : فأوحى الله إليه ، أنْ ارفع رأسك فأنى غير معذبك . . . الخ ( 2 ) . وذكر الكليني في باب " ما عند الأئمة من آيات الأنبياء " خمسة أحاديث نذكر حديثاً منها حيث روى بسنده عن محمّد بن الفيض ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : كانت عصى موسى لِ ( آدم ) ( ع ) فصارت إلى شعيب ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لعندنا ، وان عهدي بها آنفاً ، وهي خضراء كهيئتها حين اْنتُزِعَتْ من شجرتها ، وإنها لتنطق إذا اسْتُنطقِت ، اُعّدت لقِائمنا ( ع ) يصنع بها ما كان يصنع موسى ، وإنها لتروّع وتلقف ما يأفكون . . . الخ ( 3 ) .

--> ( 1 ) الهواجر ، جمع هاجرة ، تكن الناس في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا لشدة الحر . ( 2 ) المصدر السابق م 3 ص 176 - ص 178 ، و ( الاختصاص ) للمفيد ص 286 بتغيير يسير ومن طريقٍ آخر . ( 3 ) ( الشافي ) ج 3 ص 184 - ص 188 و ( بصائر الدرجات ) ج 4 ص 183 ط 2 .