عبد اللطيف البغدادي

210

التحقيق في الإمامة وشؤونها

( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( ( 1 ) . الموارد العلمية التي ورثها الأئمة عن النبي ( ص ) 1 - علمنا ممّا سبق انّ أول علمٍ ورثوه عن النبي ( ص ) هو العلم الإلهامي الذي هو أساس علومهم كلها كما مرَّ تفصيله ، أي انهم لا يُلهمون شيئاً من العلم إلاّ بعد ما أُلهم به النبي ( ص ) ويُعلَم به ، ثم يُلهم به كل واحدٍ منهم سواء أيام حياتهم أو بعد وفاتهم ، حتى لا يكون اللاحق أعلم من السابق . 2 - علم صحائف الأعمال للعباد أيضاً تعرض على السابق منهم ثم اللاحق . 3 - علم المقدّرات في ليلة القدّر إلى ليلة القدر الثانية تعرض على السابق قبل اللاحق وهلّم جرا . 4 - ورثوا القرآن بأنواع علومه ومعارفه تنزيلاً وتأويلاً ، كما قال تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنا ( .

--> ( 1 ) راجع الأصناف الثلاثة في كتابنا ( فاطمة والمفضلات من النساء ) .