عبد اللطيف البغدادي

198

التحقيق في الإمامة وشؤونها

عند الله عَزّ وجَلّ - كمنزلة الرسول في العصمة ووجوب الإطاعة إلاّ أنهم ليسوا أنبياء بعده كما هو معلوم من قول الله عَزّ وجَلّ : ( مَا كَانَ محمّد أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ( [ الأحزاب / 41 ] ، ومن قول النبي ( ص ) : { علي منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ انه لا نبي بعدي } ( 1 ) . وجعل جل وعلا أيضاً إطاعتهم - المقرونة بإطاعة الرسول - في آية أولي الأمر مطلقة غير مقيدة بقيد أو شرط ، وهذا يدل على عصمتهم وعظيم مقامهم عنده تعالى . 3 - الأئمة محدّثون وليسوا بأنبياء ثالثاً ان الملائكة الذين يتنزلون في ليلة القدر يحدّثون النبي ( ص ) والأئمة الأطهار من أهل بيته ويُعلمونهم بما قدْر الله المتعال لعباده في سنتهم ، فهم محدّثون أي تحدثهم الملائكة وليسوا بأنبياء . وهنا قد يتساءَل ويقال : وهل تحدث الملائكة غير الأنبياء ؟ الجواب : نعم ، انّ الملائكة تحدث الأنبياء وغير الأنبياء ممّن شاء من عباده كما هو صريح في نصوص القرآن المجيد ، وإليك بعضهم .

--> ( 1 ) حديث شهير متفق عليه ، ترويه الصحاح والسنن والمسانيد وكتب التاريخ والفضائل والمناقب ، راجع مصادره ، ومفاده وموارده كتاب ( المراجعات ) لشرف الدين من ص 150 - ص 171 .