عبد اللطيف البغدادي
191
التحقيق في الإمامة وشؤونها
1 - تبارك وتعالى قد قدّر فيها ما هو كائن إلى يوم القيامة ، فكان فيما قدّر عَزّ وجَلّ ولايتك وولاية الأئمة من ولدك إلى يوم القيامة ( 1 ) . والمراد من هذا التقدير للولاية - التقدير الشرعي - . 2 - وروى الصدوق في ( معاني الأخبار ) بسنده عن المفضل بن عمر قال : ذُكر عند أبي عبد الله ( ع ) ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( فقال : ما أبين فضلها على السور ، قال : قلت : وأي شيءٍ فضلها على السور ؟ قال : نزلت ولاية أمير المؤمنين فيها ، قلت : في ليلة القدر التي نرتجيها في شهر رمضان ؟ قال : نعم هي ليلة قدرّت فيها السماوات والأرض ، وقدّرت ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فيها ( 2 ) . 3 - وروى محمّد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ) بسنده عن بُريدة ( رض ) أنه قال : كنت جالساً مع رسول الله ( ص ) وعلي معه ، إذ قال : يا علي ألَمْ أشهِدْك معي في سبعة مواطن : الموطن الخامس : ليلة القدر خصّنا ببركتها ليست لغيرنا ( 3 ) . وروى الصفار أيضاً في ( بصائر الدرجات ) بسنده عن داوُد بن فرقد قال : سألته - أي الإمام الصادق ( ع ) - عن قول الله عَزّ وجَلّ : ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( قال : نزل فيها ما يكون من السنة إلى السنة ، من موت أو مولود ، قلت له :
--> ( 1 ) ( معاني الأخبار ) ص 300 ونقله عنه المجلسي في ( البحار ) ج 97 ص 18 . ( 2 ) المصدران السابقان . ( 3 ) ( بصائر الدرجات ) ص 220 ، و ( البحار ) ج 97 ص 24 .