عبد اللطيف البغدادي

189

التحقيق في الإمامة وشؤونها

ولكن السؤال هنا على من تنّزل تلك التقديرات ؟ ولَمّن تُرسل ؟ هذا التساؤل قد يجيب عنه القرآن الكريم في بعض آياته بصورة إجمالية مثل قوله تعالى : ( يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ( [ النحل / 3 ] ، والمراد ( مِنْ عِبَادِهِ ( هم المخلصون منهم فقط ، لا كل العباد ، ولكن الجواب عن هذا التساؤل بصورةٍ واضحةٍ جلية تجيب عنه الأحاديث الشريفة المروية والثابتة عن النبي ( ص ) وأهل بيته الأطهار وهي كثيرة وإليك بعضها . الأحاديث الشريفة التي تجيب على هذا التساؤل 1 - روى الثقات من العلماء كالصدوق في كتابيه ( الخصال ) و ( إكمال الدين ) والشيخ الطوسي في كتاب ( الغيبة ) مسنداً عن أبي جعفر الثاني ، أي الإمام محمّد الجواد عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول لأصحابه : آمنوا بليلة القدر إنها تكون لعلي بن أبي طالب وولده الأحد عشر من بعدي ( 1 ) . 2 - وروى الصدوق في ( الخصال ) ، وفي ( إكمال الدين ) والكليني في ( الكافي ) بأسانيدهم عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر ( ع ) عن آبائه ( ع ) ان أمير المؤمنين ( ع ) قال لابن عباس : -

--> ( 1 ) ( الخصال 9 ج 2 ص 480 ، و ( إكمال الدين ) ص 272 ونقله عن المصدرين المجلسي في ( البحار ) ج 97 ص 15 ، و ( الغيبة ) ص 100 .