عبد اللطيف البغدادي

173

التحقيق في الإمامة وشؤونها

فسكن حنينه ، وجاء إليه رجل وقال له : هل عندك من برهان نعرف به انك رسول الله ؟ فدعا بتسع حصيات فسبحّن في يده فسُمِعَ نغمات التسبيح من جوفها ( 1 ) . وسأل الشيخ أحمد بن المبارك شيخه الشيخ عبد العزيز الدبّاغ عن تسبيح الحصى ونحوه ، فقال : إنّ ذلك كلامها وتسبيحها دائماً ، وإنما سأل النبي ( ص ) ربّه ان يزيل الحجاب عن الحاضرين حتى يسمعوا ذلك ( 2 ) . وقال شاعر أهل البيت السيد مهدي الأعرجي في مدح النبي وبعض معجزاته : فوق البراق فحلّ اشرف موضعِ * والجذع حنّ له حنين المرضعِ نصفين في أفق السماء الرفعِ * شمس ولا قمر يُرى في مطلعِ كلا ولا قد قيل : يا أرض أبلغي * للناس بالدين الحنيف الأنصحِ . خير البرية مَن رقى السبع العلى من كلّمته الجامدات كرامةً أوما إلى القمر المنير فشقهُ لولاه ما خلق الوجود ولم تكن لولاه لم يُغفر لآدم ذنبه هو خير مبعوثٍ من المولى أتى . إظهار تسبيح الجبال والطير مع داوُد ( ع )

--> ( 1 ) راجع ( أعيان الشيعة ) للسيد الأمين ج 2 ص 48 نقلاً عن ( إعلام النبوة ) للماوردي و ( إعلام الورى بأعلام الهدى ) للطبرسي ص 32 ، وغيرهم . ( 2 ) راجع ( تفسير الجواهر ) للطنطاوي ج 9 ص 66 .