عبد اللطيف البغدادي
166
التحقيق في الإمامة وشؤونها
( إِذَا زُلْزِلَتْ الأْرْضُ زِلْزَالَهَا ( 1 ) وَأَخْرَجَتْ الأْرْضُ أَثْقَالَهَا ( 2 ) وَقَالَ الإِْنسَانُ مَا لَهَا ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ( [ الزلزال ] ذكر الله سبحانه وتعالى في هذهِ السورة المباركة القيامة ، وصدور الناس في يومها للجزاء ، بعد تزلزل الأرض ، وتعجب الإنسان من ذلك الزلزال المتناهي في الشدة والهول ، وانها أي الأرض تحّدِث يومئذٍ أخبارها بوحيٍ من الله لها أنْ تحدث . يقول المفسرون : أن الأرض تشهد يومئذٍ على بني آدم وتحدث بما عمل العاملون على ظهرها من أعمال في الخير أو الشر ، وتشهد عليهم كما تشهد الأعضاء ، وكتّاب الأعمال من الملائكة وشهداء الأعمال من البشر وغيرهم . وروى المفسرون في ذلك عدة أحاديث عن النبي ( ص ) منها ما روي مسنداً عن أنس بن مالك أنه قال : قرأ رسول الله ( ص ) ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، إِذَا زُلْزِلَتْ الأْرْضُ زِلْزَالَهَا ( إلى قوله : ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ( وقال أتدرون ما أخبارها ؟ جاءَني جبرئيل وقال : خبرها ، إذا كان يوم القيامة أخبرت بكل عملٍ عُمِلَ على ظهرها ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع تفسير ( الدر المنثور ) للسيوطي ج 6 ص 380 نقلاً عن ابن مردويه ، والبيهقي في ( شعب الإيمان ) ونقله عن ( الدر المنثور ) الطباطبائي في ( الميزان ) ج 20 ص 486 ، ورواه مرسلاً كل من الطبرسي في ( مجمع البيان ) ج 5 ص 526 ، والرازي في تفسيره ج 8 ص 486 وغيرهم .