عبد اللطيف البغدادي
128
التحقيق في الإمامة وشؤونها
على ما روى الكليني في ( الكافي ) بسنده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) في قوله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُون ( . . . الخ قال : نحن الذين يعلمون ، وعدوّنا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولوا الألباب ( 1 ) . ولقد أحسن الأديب السيد محمّد نجل العلامة السيد رضا الهندي في تضمينه قسماً من الآية المبحوث عنها في أبيات من الشعر قال : وعن رُعاعٍ هَمَجٍ بكل شيءٍ جُهلا هل يستوي الذين يعلمون والذين لا ؟ . يا سائلي عن علماءٍ حكماءٍ فضلا أما قرأت قوله قُدِسّ شأنا وعُلا . . وقد ألحقت بها أبياتاً اُخرى فقلت : بان مَن يعلم لا يقاس فيمن جَهِلا والأفضلون قُدّموا بالعقل عند العقلا حبلاٍ بغير الله والإسلام إنْ رام العلا محمّد وآله الأطهار سادات الملا . فالعقل يجري حكمه في هؤلاء وهؤلاء والعالِمُون شِمْت فيهم فاضلاً وأفضلا والفخر للفضل والأكمل أنْ لا يوصلا والفضل كل الفضل موصول إلى . نعم آل محمّد ( ص ) هم أهل الفضل العميم ، والكمال المطلق ، وهم أعلم هذهِ الأمة بعد نبيها ، وبيان ذلك بالدليل فنقول : يمكن أن يقال : إن العلم - بالنسبة إلى مصدر تحصيله وطرقه - ينقسم أولاً إلى قسمين لَدُني ، وكسبي ، واللدّني ينقسم إلى أقسام عديدة
--> ( 1 ) راجع ( الشافي في شرح أصول الكافي ) ج 3 ص 138 .