عبد اللطيف البغدادي

126

التحقيق في الإمامة وشؤونها

مُسْتَطِيرًا ( 7 ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( 8 ) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا ( [ الإنسان / 6 - 10 ] . وقال تعالى في علي ( ع ) حين بات على فراش رسول الله ( ص ) ليلة الهجرة فادياً له بنفسه : ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ( [ البقرة / 208 ] ، إلى غير ذلك من الآيات البينات ( 1 ) . أقسام العلوم بالنسبة إلى طرق تحصيلها ، وعلم الأئمة ( ع ) اللدّني أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأْلْبَابِ ( [ الزُمرَ / 10 ] . هذهِ الآية الكريمة من سورة الزُمر من الآيات القرآنية الكثيرة التي تُميّز بين صنفين من الناس ، إذ على غرارها وأسلوبها آياتٌ أُخر ، بعضها مثلاً تميزّ وتفرق بين المؤمن والفاسق كقوله تعالى : ( أفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَ يَسْتَوُونَ ( [ السجدة / 19 ] ، وبعضها تفرق بين المسلمين والمجرمين كقوله تعالى : ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( [ القلم / 36 - 37 ] ، وبعضها تميّز بين الطيب

--> ( 1 ) راجع نزول الآية الكريمة في علي ( عليه السلام ) ومباهاة الله به ملائكته ( إحقاق الحق ) ج 6 من ص 479 - ص 481 فقد نقله عن مصادر عديدة ، والطوسي في أماليه ج 2 ص 83 ، والسيد محسن الأمين في ( أعيان الشيعة ) ج 2 ص 131 .