عبد اللطيف البغدادي
123
التحقيق في الإمامة وشؤونها
سبيله يكون ذلك العبد مستحقا وقابلاً لتلقي أنواع الفيوضات الإلهية ، والمواهب الربانية بمقدار ما عنده من إيمان وإخلاص وصبر وجهاد ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( [ العنكبوت / 70 ] . وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ ( [ محمّد / 18 ] . ومعلوم انّ مَن كان مع الله كان الله معه ، ومَن أصلح لله أمراً أصلح الله له أموره ، وقال النبي ( ص ) فيما رواه الخاص والعام كالصدوق في عيون أخبار الرضا ، وابن عبد ربّه الأندلسي المالكي في ( العِقد الفريد ) وغيرهما ( 1 ) . انه ( ص ) قال ما اخلص عبدِ للهِ عَزّ وجَلّ أربعين صباحاً إلاّ جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه وفي نص آخر : مَنْ أخلص لله أربعين صباحاً انفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ، وقال ( ص ) : مَن عَمِلَ بما علم ورّثه الله علم ما لم يعلم ( 2 ) .
--> ( 1 ) ( عيون أخبار الرضا ) ج 2 ص 69 الباب 13 الرقم 321 ، و ( العِقد الفريد ) ج 2 ص 223 ، وكتاب ( زينب الكبرى ) للشيخ جعفر النقدي ص 45 . ( 2 ) ( جامع السعادات ) للنراقي ج 1 ص 12 ، و ( الدين والإسلام ) للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ص 82 .