تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
51
تهذيب الأصول ( دار الفكر )
التقرب والاخلاص فلا بد من مراعاته ، واما غيره فلا وأوضح دليل على عدم اعتباره عقلا ان العقلاء لا يفرقون بين من ينبعث بالامر القطعي ومن ينبعث باحتماله . واما الثاني : فالمتتبع في مظان الأدلة لا يجد اثرا منها في محالها والاجماع المدعى من أهل المعقول والمنقول ، المؤيد بالشهرة المحققة المعتضدة بما عن الرضى من أنه اتفقت الامامية على بطلان صلاة من لا يعلم احكامها ، لا يرجع إلي شئ لان من المحتمل جدا أن يكون الاجماع مستندا إلى حكم العقل الواضح عندهم من لزوم اعتبار قصد الوجه والجزم في النية ، لان تحصيل الاجماع في هذه المسألة مما للعقل إليها سبيل ، صعب لو لم يكن بمستحيل ، ويؤيده المحكى عن المحقق الطوسي من الاجماع على أن استحقاق الثواب في العبادة موقوف على نية الوجه مع وضوح ان كون استحقاق الثواب مسألة عقلية لا شرعية . أضف إلى ذلك أنه يمكن قصد الوجه في الشك البدئي والمقرون بالعلم الاجمالي ، نعم الجزم في النية غير ممكن الا مع العلم التفصيلي . الاحتياط فيما إذا كانت الحجة الشرعية على خلافها . ربما يقال إنه يعتبر في الاحتياط فيما إذا قامت الحجة الشرعية على أحد الطرفين ان يعمل المكلف بمؤدى الحجة ، ثم يعقبه بالعمل على خلاف مقتضاه احرازا للواقع ، نعم فيما إذا لم يستلزم التكرار ، له ان يأتي بالواجب ، ؟ - عامة اجزائه الواجبة والمحتملة ، والسر فيه : ان معنى حجية الطريق هو الغاء احتمال كون مؤداه مخالفا للواقع ، فلو قدم في مقام العمل على ما قامت الحجة على خلافه ، فهو اعتناء لاحتمال المخالفة لا الغاء ، وأيضا انه يعتبر في حسن الإطاعة الاحتمالية عدم التمكن من الإطاعة التفصيلية فان للإطاعة مراتب عقلا الأول : الامتثال التفصيلي الثاني : الامتثال الاجمالي ، الثالث : الامتثال الظني ، الرابع : الامتثال الاحتمالي ولا يجوز الانتقال من المرتبة السابقة إلى اللاحقة الا بعد التعذر عن السابقة ، لان حقيقة الإطاعة هي أن تكون إرادة العبد تبعا لإرادة المولى بانبعاثه عن بعثه وتحركه عن تحريكه ، وهذا يتوقف على العلم بالبعث ، ولا يمكن الانبعاث بلا بعث واصل