تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

3

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه المستعمل في الزجر عن ايجاد الصلاة فيه ، ينتقل منه العرف إلى أن النهى ليس لمفسدة ذاتية ، بل لأجل مانعيته عنها ، وان أراد انها مستعملة في البعث والزجر ، غير انا ننتقل إلى الجزئية والشرطية المطلقة فهو غير تام ، لان استفادة الحكم الوضعي بتبع تعلق التكليف على ذات الجزء والشرط ، ( فح ) يكون الارشاد بمقدار امكان تعلق التكليف ، والا فلا دليل علي الارشاد . ومنها : ان ما افاده من أنه يؤخذ بأحد الظهورين ويطرح الاخر لأجل كون القرينة منفصلة غير ضروري ، ساقط من رأسه لان الاخذ بأحدهما وطرح الاخر فرع وجود ظهورين عرضيين فيه فيرفع اليد عما يقتضيه العقل وهو سقوط اطلاق الحكم التكليفي دون اطلاق الحكم الوضعي ، واما إذا كان الظهور الثاني في طول الأول ومن متفرعاته بحيث يكون وجود الوضع واطلاقه تابعا لوجود التكليف واطلاقه فلا يعقل ذلك بعد سقوط المتبوع وارتفاعه ، وما قرع الاسماع من التفكيك في حجيته بين الملزوم واللازم ليس المقام من ذلك القبيل ، أضف إلى ذلك ان الحكم العقلي يكشف من عدم الظهور من أول الأمر ، وانه كان ظهورا متخيلا متزلزلا ، لا ثابتا فيكون كالقرائن المتصلة . ومنها : ان التمسك باطلاق المادة مرهون جدا ، فلان العلم باشتمال المادة على مصلحة تامة لازمة الاستيفاء يتوقف اثباتا وكشفا علي ورود أمر من الشارع ، ومع سقوط الامر حال النسيان كما هو مبنى القائل والقوم كلهم ، من أين حصل العلم باشتمالها على المصلحة التامة ، نعم قد يقطع بقيام المصلحة بالمادة الخالية من الامر بجهات اخر لكنه خارج عن المقام . إذا عرفت ذلك فنقول : فهل الأصل العقلي عند ترك الجزء نسيانا هو البراءة والاكتفاء بالناقص ، أو الاشتغال ولزوم الإعادة فنقول : لا اشكال في عدم تنجز الجزء المنسى في حال النسيان ، وانما الاشكال في ما عدا الجزء المنسى ، وانه هل يصح تكليفه بالاتيان بالباقي أو لا ، اختار الشيخ الأعظم الثاني قائلا : بان ما كان جزءا حال العمد يكون جزءا حال الغفلة والنسيان لامتناع اختصاص الغافل والساهي