تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

9

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

والحاصل ان عد شئ من ألفاظ العموم يتوقف على وضع اللفظ لما يفيد الشمول بالدلالة اللفظية لا لأجل دلالة من العقل أو كون الارتكاز عليه كما في المقام ( فح ) فرق واضح بين " لا " النافية وبين لفظ ( كل ) إذ الثاني موضوع بحسب التبادر لاستيعاب الافراد فهو بدلالته اللفظية دال على الشمول ، والأولى موضوعة لنفى المدخول ، ومدخولها اما يدل على نفس الطبيعة أو عليها مع قيد الوحدة إذا كان المدخول نكرة و ( بعد هذا التحليل ) ليس هنا لفظ يدل علي الكثرة سوى حكم العرف بان عدم الطبيعة بعدم جميع الافراد ، وليس هذا مفاد اللفظ حتى يعد من ألفاظ العموم ( هذا ) مع أنه غير مستغن عن اجراء المقدمات ، ( واما الألف واللام ) فهو في المفرد يفيد تعريف الجنس فقط دون الاستغراق فيحتاج إلى مقدمات الحكمة لاثبات الاطلاق . ( نعم ) الجمع المحلى باللام يفيد العموم ، وليس الدال عليه هو اللام ولا نفس الجمع ، ولذا لا يستفاد ذلك من المفرد المحلى والجمع غير المحلى بل انما يستفاد من تعريف الجمع ، ووجه دلالتها هو ان الجمع له عرض عريض ، واللام وضعت لتعريفه ، وما هو معين ومعرف انما هو أقصى المراتب وغيره لا تعيين فيه حتى أدنى المراتب ، و ( بما ذكرنا ) ظهر عدم احتياجه إلى مقدمات الحكمة . في أن التخصيص لا يوجب مجازية العام لا ريب في أن تخصيص العام لا يوجب مجازيته مطلقا ، متصلا كان المخصص أم منفصلا ويتفرع عليه انه حجة فيما بقي بعد التخصيص وعلى القول بالمجازية لازمه سقوطه عن الحجية وصيرورة الكلام مجملا . وتوضيح ذلك ان حقيقة المجاز كما تقدم ليس عبارة عن استعمال اللفظ في غير