تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

48

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف وفى قول القائل : الا أيها الليل الطويل الا انجلى * بصبح وما الاصباح منك بأمثل مع أنك قد عرفت ان هذا التنزيل ليس لازم القضية الحقيقية وان زعمه بعض الأعاظم ، فلا وجه لارتكاب التكلف والتعسف بالتمسك بالقضية الحقيقية ، ثم الالتزام بتكلف آخر من حديث التنزيل ، وهى بذاتها غير محتاج إليها ، والحاصل ان الانشائيات بنحو الخطاب ليست من القضايا الحقيقية ، لان الخطاب العمومي مثل يا أيها الذين آمنوا ، لا يمكن ان يتوجه بنحو الخطاب الحقيقي إلى افراد العنوان حتى يكون كل فرد مخاطبا بالخطاب اللفظي في ظرف وجوده لان أدوات النداء وضعت لإيجاد النداء لا لمفهومه ، والمخاطبة نحو توجه إلى المخاطب توجها جزئيا مشخصا ، وهو يتوقف على وجود المخاطب الملتفت ، فلو التزمنا على خلاف المختار وقلنا إن خطابات الذكر الحكيم متوجهة نحو المخلوق ، وان مثل رسول الله صلى الله عليه وآله مثل شجرة موسى عليه السلام فلا محيص ( ح ) في شمول الخطابات إلى غير الحاضرين ، من الالتزام بتنزيل المعدوم وغير الحاضر منزلة الموجود والحاضر ، و ( لكن ) لا يصار إليه الا بدليل خارج بعد عدم كونه لازم القضية الحقيقية . فتدبر في ثمره البحث واما ثمرة البحث : فتظهر في موضعين : الأول في ظواهر خطابات الكتاب فعلى القول بالتعميم يكون المشافه وغيره سواء في الاخذ بظواهر الخطاب ويصير حجة للمشافه وغيره ، و ( أورد ) عليه المحقق الخراساني بان هذه الثمرة مبنية على اختصاص