تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

30

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

لعدم كونه بهذا الاعتبار موضوعا للحكم و ( من هذا ) ظهر عدم لمكان احراز جزئي الموضوع بالأصل إذا شك في علمه وعدالته مع العلم باتصافه بهما سابقا في الجملة لو لم يعلم اتصافه بهما في زمان واحد ، حتى يكون العالم غير الفاسق ، مسبوقا باليقين فالمناط في صحة الاحراز هو مسبوقية العدم النعتي لعنوان العالم ، لا العدم النعتي مطلقا فتدبر . هذا : كله في الأوصاف العرضية ، المفارقة وقد عرفت مناط جريانه ، ولعا إذا كان الاتصاف واللا اتصاف من العناوين التي تلزم وجود المعنون ، كالقابلية واللا - قابلية للذبح في الحيوان ، والقرشية واللا قرشية في المرأة ، والمخالفة وعدمها للكتاب في الشرط ، فهل يجرى فيه الأصل لاحراز مصداق العام أو لا ، الحق امتناع جريانه على جميع الوجوه المتصورة بيان ذلك . اما إذا كان الوصف من قبيل العدم النعتي بنحو العدول أو بنحو الموجبة السالبة المحمول ، فواضح لان كلا منهما يعد من أوصاف الموضوع وقيوده بحيث تتصف الموضوع بهذه الصفة ، والاتصاف والصفة فرع كون الموضوع موجودا في الخارج لما مر من القاعدة الفرعية ، حتى تتقيد بأمر وجودي و ( عليه ) فلو قلنا إن الموضوع بعد التخصيص ، عبارة عن المرأة غير القرشية والشرط غير المخالف على نحو الايجاب العدولي ، أو عبارة عن المرأة التي ليست بالقرشية ، والشرط الذي ليس مخالفا للكتاب بنحو السالبة المحمول ، فلا محيص عن فرض وجود للموضوع حتى يصح في حقه هذه الأوصاف و ( لكنه ) مع هذا الفرض غير مسبوق باليقين ، إذا الفرد المشكوك كونها قرشية أو لا ، أو مخالفا للكتاب أو لا ، لم تتعلق به اليقين في زمان بأنه متصف بغير القرشية ، أو بأنها ليست بقرشية ، كي يجر إلى حالة الشك ، لأن هذه الأوصاف ملازمة لوجود الفرد من بدء نشوه ، لا ينفك عنه أصلا فهي اما تولدت قرشية أو غير قرشية والحاصل : انك لو تأملت في أمرين يسهل لك التصديق للحق أحدهما ان