تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

26

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

الرابط ، مطابقا للواقع ، لا بمعنى ان لمحكيها نحو واقعية بحسب نفس الامر ضرورة عدم واقعية للاعدام بل بمعنى خلو صحيفة الوجود عن الهوهوية والنسبة وعدم وجود لواحد منهما في مراتب نفس الامر ، فعدم مصداق واقعي للهوهوية والنسبة مناط لصدقها ، واشتمال الوجود على واحد منها مناط كذب ما يدل على نفيه ، فلو قلت : ليس شريك الباري بموجود لكان صادقا لخلو صحيفة الوجود عنه والمفروض ان الحكاية عن خلوه عنه فالحكاية مطابقة لنفس الامر ولو قلت شريك الباري غير موجود ، أو لا موجود بنحو الايجاب العدولي لصار كاذبا ، لان الموجبة محصلة كانت أو معدولة تحتاج في صدقها إلى وجود موضوع في ظرف الاخبار وهو هنا مفقود ، الا ان يؤول بالسالبة المحصلة كما أنه لا محيص عن التأويل في قولنا شريك الباري معدوم أو ممتنع ، واما مناط الصدق والكذب في لوازم الماهية فليس معناه ان لكل من اللازم والملزوم محصلا مع قطع النظر عن الوجود ، بل معناه ان الانسان عند تصور الأربعة يجد معه في تلك المرتبة زوجيتها مع الغفلة عن وجود الأربعة في الذهن ويرى بينهما التلازم مع الغفلة عن التحصل الذهني ، فيستكشف من ذلك ان الوجود الذهني دخيل في ظهور الملازمة لا في لزومها حتى يكون من قبيل لازم الوجودين . المقدمة الثالثة وهى من أهم المقدمات : ان القضية تنقسم إلى الموجبة والسالبة وكل واحدة منهما إلى البسيطة والمركبة ، والكل إلى المحصلة والمعدولة و ( ح ) فبما ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ، فلا محيص في الموجبة من وجود موضوع في ظرف ثبوت الحكم حتى يصح الحكم ويحكم بالصدق ، وما ذكرنا من القاعدة الفرعية حكم بتي لا يقبل التخصيص ، فلا فرق بين أن يكون الثابت أمرا وجوديا كما في الموجبة المحصلة ، أو أمرا غير وجودي كما في الموجبة المعدولة نحو ( زيد لا قائم ) والموجبة السالبة المحمول وهو ما يجعل فيه السالبة المحصلة نعتا للموضوع نحو زيد هو الذي ليس بقائم ( وجه عدم الفرق ) هو انه كما اعتبر الاتحاد والهوهوية بين زيد وقائم في الموجبة المحصلة ، كذلك اعتبرت الهوهوية بين زيد وعنوان اللا قيام إذ لابد من نحو تحقق للمتحدين في طرف الاتحاد